📁 آخر الأخبار

جميع تفاصيل متحور أوميكرون الجديد

مستجدات متحور أوميكرون الجديد لفيروس كورونا كوفيد-19

في الأيام القليلة الماضية ظهر متغير جديد من فيروس كورونا الذي أثار القلق مرة أخرى في جميع أنحاء العالم. حيث أكدت منظمة الصحة في جَنُوب إفريقيا يوم الخميس إنهم اكتشفوا متغيرًا به عدد كبير من الطفرات التي يمكنها أن تنتشر بسهولة. 

يوم الجمعة، صنفته منظمة الصحة العالمية "WHO" على أنه متغير مثير للقلق، يحتوي على عدد كبير من الطفرات. كما صنفته وأعطته اسما يونانيًا: "Omicron".

مستجدات متحور أوميكرون الجديد لفيروس كورونا كوفيد-19

بعد ذلك تحركت العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، للحد من الرحلات الجوية يومي الجمعة والسبت بين دولة جَنُوب إفريقيا، بينما تعهدت جميع شركات الأدوية بمراقبة اللقاحات عن كثب ضد البديل الجديد.

حتى الآن، هناك القليل من البحوث لاستخلاص النتائج، حيث يحث الخبراء على توخي الحذر ولكن لا داعي للخوف منه. قال "إريك تبول" مدير معهد سكريبس للترجمة البحثية، في مقابلة يوم الجمعة: "هذا المتحور متل متغير دلتا الذي رأيناه سابقا" و"سيستغرق بعض الوقت للقضاء على هدا المتغير الجديد.

ماهو متغير أوميكرون؟ 

تختلف هذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا عن المتغيرات الأخرى بطريقة حاسمة، لأنها تتكون من عدد كبير من الطفرات. قال توليو دي أوليفيرا، مدير مركز الاستجابة الوبائية في جَنُوب إفريقيا، إن هناك أزيد من 30 طفرة في بروتين سبايك، وهو جزء من الفيروس الذي يرتبط بالخلايا البشرية، مما يتيح لها السماح بالدخول بسهولة في الجسم.

مما يدعي علماء الصحة بالشعور بالقلق اتجاه فيروس أوميكرون الأكثر قابلية للانتقال والأفضل في التهرب من دفاعات الجسم المناعية، مما يجعل اللقاحات أقل فعالية.

قال دي أوليفيرا في مؤتمر صحفي: الخبر السار، هو أن هذا المتغير"B.1.1.529"، يمكن اكتشافه بواسطة اختبار PCR معين، مما يعني أن مختبرات التشخيص يمكنها التعرف بسرعة على هدا الوباء الجديد.

لاحظ جيسي بلوم، عالم الفيروسات في مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان الذي أجرى تجارِب المسح الطفري لمتغير "B.1.1.529"، أن ثلاث طفرات في المتغير يمكن أن تجعل الفيروس هدفًا بعيد المنال للأجسام المضادة المنتجة أتناء اللقاحات، لكنه حذر من أنه لا يزال هناك الكثير من الدراسات والبحث عن هده السلالة الجديدة.

قال جيسي بلوم: ما الذي سيعنيه هذا بالنسبة لمدى احتمالية إصابة الناس بالعدوى، حتى لو تم تطعيمهم، مشيرًا إلى أن التجارِب التقليدية يجب أن توفر المزيد من البيانات، لكن وجود جسم بمضادات منخفضة، ليس أمر جيد أبدًا.

قالت ليندا بولد، أستاذة الصحة العامة بجامعة إدنبرة، في الحقيقية إنه توجد أسبابًا تدعي للقلق نظرًا لأنه يبدو وكأنه متغير أكثر قابلية للانتقال. 

وأضافت: أعتقد أن يجب توخي الحيطة والحذر لأن هناك الكثير لا نعرفه في الوقت الحالي.

ماهي أعراض أوميكرون؟

قال المعهد الوطني المتخصص في الأمراض المعدية في جَنُوب إفريقيا، إنه لم يتم الإبلاغ عن أي أعراض غير عادية حاليًا بعد الإصابة بالمتغير "B.1.1.529."

قال المعهد أيضًا أنه كما هو الحال مع المتغيرات المعدية الأخرى مثل أعراض دلتا، وهناك بعض المصابين بمتغير أوميكرون للفيروس التاجي لا تظهر عليهم أي أعراض.

أين ظهر فيروس أوميكرون؟

على الرغم من عدم معرفة من أين جاء هدا المتغير، إلا أنه تم اكتشافه أول مرة في جَنُوب إفريقيا. يوم الثلاثاء، قدمت منظمة الصحة في جَنُوب إفريقيا بيانات تثير القلق عن متغير أوميكرون. 

حيث تم تلقيح 35 بالمائة فقط من السكان البالغين بشكل كامل، لذلك ربما بدأ المتغير في الانتشار بسرعة. يمكن أن تساهم العديد من العوامل في زيادة عدد الحالات، بما في ذلك معدل التطعيم المنخفض في البلاد. 

بعد ذلك بدأ الباحثون أيضًا على تحديد ما إذا كانت الطفرات تجعل المتغير أكثر سهولة في الانتقال أو إذا كان لديه آلية تسمح للمتغير بالهروب من الاستجابة المناعية الطبيعية أو المكتسبة من اللِّقاح.

في مؤتمر صحفي يوم الجمعة، قال "Ian Sanne"، اختصاصي الأمراض المعدية وعضو المجلس الاستشاري الوزاري لجنوب إفريقيا بشأن "covid-19"، بشكل عام، "نعتقد ان هذا المتحور أكثر قابلية للانتقال".

حتى الآن، تم تحديد بعض الحالات في بريطانيا وبلجيكا وبوتسوانا وهونج كونج. لكن المسؤولين في عدد من البلدان يحذرون من هذا المتحور، المعروف أيضًا باسم "B.1.1.529"، الذي قد ينتشر فعلًا دون أن يتم اكتشافه.

ذكرت المملكة المتحدة يوم الجمعة أن عدد الكبير من الطفرات في المتغير "من المرجح أن يكون مهمًا بيولوجيًا". وحذر العلماء من أنه بينما يُتوقع ظهور المزيد من الحالات، فمن غير الواضح ما إذا كان البديل سيتوافق مع مدى متغير دلتا، وهو الأكثر انتشارًا في العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

ما هي الإجراءات اللازمة المتخذة ضد البديل أوميكرون؟

في غضون أيام من اكتشاف البديل، بدأت عدة دول في فرض قيود على الرحلات الجوية من وإلى جَنُوب إفريقيا وجيرانها. وفرضت بريطانيا وأستراليا واليابان وتايلاند وغيرها حظرا على السفر وتطبيق قواعد الحجر الصحي على ركاب الطائرات القادمين من منطقة جَنُوب إفريقيا. كما أعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن هذه القيود.

أما الولايات المتحدة الأمريكية ستطبق قيود صارمة على المسافرين من جَنُوب إفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وليسوتو وإسواتيني وموزمبيق وملاوي وزيمبابوي. ولا تنطبق على المواطنين الأمريكيين والمقيمين الدائمين. وقال الرئيس بايدن، في بيان، إن هذه الخطوة إجراء من أجل الوقاية والسلامة فقط، وحث الأمريكيين على أخد اللِّقاح والحصول على جرعات معززة. وأضاف: إذا لم تكن قد تلقيت اللِّقاح، أو لم تأخذ أطفالك لتلقي التطعيم، فقد حان الوقت الآن.

أعرب مسؤولون في جَنُوب إفريقيا عن قلقهم بشأن حظر السفر، في حين شكك بعض الخبراء في فعالية القيود وما إذا كان بإمكانهم إعطاء إحساس زائف بالأمان. ووصف وزير الصحة جو بهلا، بأنه أمر قاسٍ جدا على بلدهم.

وأضاف: لا يبدو هذا الأمر علميًا بأي شكل من الأشكال. هذا النوع من رد الفعل هو بعيد النظر ومخيف للغاية، ويريد تقريبًا إلقاء اللوم على البلدان الأخرى، بدلاً من المساندة والعمل معًا تم حذر بلده.

ما هي فعالية اللقاحات ضد متغير أوميكرون؟

يقول الخبراء أنه حتى إذا كان هذا البديل يحد من فعالية اللقاحات، فمن غير المرجح أن يحبط الحماية التي توفرها اللقاحات تمامًا. 

وقال بلوم: بغض النظر عما إذا كان هذا المتغير الجديد سينتهي بالانتشار أم لا، فإنني أقترح أن يبذل الناس ما في وسعهم لتقليل فرص الإصابة بهذا الفيروس كورونا الجديد. مشيرًا إلى الأشياء الواضحة التي يمكنك القيام بها، وهي الحرص على التدابير الاحترازية والحصول على لِقاح معزز وامن.

لا يزال الفيروس التاجي يتحور، لكن نحن بحاجة إلى الحفاظ على احترام هذا الفيروس. مع أنّ حجم العينة لا يزال صغيرًا، قال ساني إن الأطباء شهدوا معدلًا أعلى من الإصابات المفاجئة بين أولئك الذين تم تطعيمهم سابقًا في جَنُوب إفريقيا. لكنه أضاف أن البيانات الأولية تشير إلى أن اللقاحات لا تزل تثبت فعاليتها، حيث كانت غالبية حالات العلاج في المستشفى من بين أولئك الذين لم يحصلوا على اللِّقاح.

وأضاف: لدينا كل الدلائل على أن اللقاحات لا تزل فعالة في الوقاية من متغيرات كوفيد 19. ومع ذلك، فإن البيانات ليست كافية ومازال هنالك بحوث جارية في هذا الموضوع.

وفي الوقت نفسه، يعمل صانعو اللقاحات، الذين أجروا بحثًا أوليًا باستخدام لقاحات مع صيغ مصممة لمتغيرات أخرى، على فهم مدى قدرة لقاحاتهم على مواجهة أوميكرون.

قال متحدث باسم شركة فايزؤ في بيان: في حالة ظهور أي متغير جديد، تتوقع شركتا فايزر وبيونتيك أن تكونا قادرتين على تطوير وإنتاج لِقاح مخصص ضد هذا النوع في غضون 100 يوم تقريبًا، رهنا بالموافقة التنظيمية.

نظرًا لانتشار أوميكرون "B.1.1.529" في جَنُوب إفريقيا، أشار العديد من الخبراء إلى الحاجة الماسة لتطبيق التدابير الاحترازية، لتعزيز حماية العالم من المتغيرات المستقبلية الأكثر مراوغة.

قال بولد لصحيفة واشنطن بوست: أعتقد أن المساواة في اللقاحات هي قضية مهمة حقًا، نظرًا لمعدلات التطعيم المنخفضة في العديد من البلدان. حقيقة أن الانتشار المرتفع للفيروس يعني أنه يمكن أن يخضع للعديد من التغييرات الجينية في كل مرة يقفز فيها بين الأفراد.

ومع ذلك، أضاف بولد، من غير المرجح القضاء على انتقال الفيروس التاجي حتى باستخدام اللِّقاح، كما هو واضح مع متغير دلتا، مع حدوث طفرات في نهاية المطاف في جميع الدول.

تعليقات